آخر الأخبار
بيان صادر عن «عملية مفتوحة» – مركز توثيق مجمع NSU – بشأن التهديد بإلغاء مركز توثيق NSU المزمع إنشاؤه على المستوى الاتحادي
«عملية مفتوحة» - مركز توثيق مجمع NSU يتابع بقلق بالغ التقارير التي تفيد بعدم تخصيص أي مخصصات في الميزانية الفيدرالية لعام 2027 لمركز توثيق NSU المزمع إنشاؤه في نورنبرغ. وبذلك، يواجه هذا المشروع خطر التوقف، وهو المشروع الذي أعلنته الحكومة الاتحادية نفسها سياسياً وأدرجته في اتفاقية الائتلاف.
وتقول المديرة التنفيذية الدكتورة نورا كرزيفينسكي في هذا الصدد:
«هذا خرق خطير للثقة، وذلك لعدة أسباب: فهو خرق للوعد الذي قُطع لأهالي الضحايا والناجين من الهجمات، الذين يطالبون منذ سنوات بمكان لائق للتذكر والتصدي لهذه الأحداث. كما أنه تراجع متكرر من جانب الدولة عن مسؤوليتها، التي كانت هي نفسها قد أقرت بضرورتها عندما أدرجت إنشاء المركز في اتفاقية الائتلاف."
بالنسبة لأقارب الضحايا، مثل عائلة محمد كوباشيك الذي اغتالته منظمة NSU في دورتموند عام 2006، فإن هذا التوقف يمثل خيبة أمل جديدة وشعوراً مؤلماً بأن قضاياهم تُعامل على أنها ذات أولوية ثانوية على الصعيد السياسي. وتعلق غامزة كوباشيك، الناشطة السياسية وابنة محمد كوباشيك، على ذلك قائلة:
"لقد قُدمت لنا، نحن الأقارب، وعود مرارًا وتكرارًا. أتذكر كلمات المستشارة الاتحادية آنذاك، والوعود التي قطعها العديد من السياسيين والسياسيات، بأن يتم التعامل مع هذه القضية وتخليد ذكراها وتحمل المسؤولية. وبعد ما يقرب من 20 عامًا، ما زلنا ننتظر أن تتحول هذه الوعود إلى أفعال."
ويكتسب توقيت هذا القرار أهمية خاصة. فهو يأتي في مرحلة سياسية تشهد استمرار صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في استطلاعات الرأي ونتائج الانتخابات، وفي الوقت الذي تستعد فيه عدة ولايات اتحادية لخوض انتخابات مهمة لمجالسها التشريعية. إن تعليق مشروع للتصدي للإرهاب اليميني في مثل هذا المناخ بالذات، يرسل إشارة كارثية إلى جميع الذين يراهنون على ديمقراطية قوية وواعية بتاريخها.
إن إنشاء مركز توثيق على الصعيد الوطني معني بـ«NSU» ليس مسألة ثانوية في مجال السياسة الثقافية، بل هو ضرورة ديمقراطية. فالأمر يتعلق بما إذا كان الدولة مستعدة لاستخلاص عواقب واضحة ودائمة من الفشل المؤسسي والإرهاب اليميني، لا سيما عندما يصبح ذلك غير مريح سياسياً.
ويُظهر النقاش الدائر حالياً في الوقت نفسه مدى أهمية مسألة الموقع بالنسبة للتعامل مع قضية «NSU» على الصعيد الوطني. فمركز واحد في نورنبرغ لا يمكنه بمفرده أن يعكس مجالات التأثير المحلية المتنوعة لمنظمة NSU في دورتموند وكاسل وروستوك وهامبورغ وميونيخ، وكذلك في زفيكاو وكيمنتس. لذلك، ندعو إلى تبني مفهوم متعدد المواقع يعزز الهياكل القائمة للمجتمع المدني على الصعيد المحلي، بدلاً من استبدالها أو إزاحتها بنموذج مركزي. يجب أن تتم عملية المراجعة والتذكر في الأماكن التي يعيش فيها المتضررون، وحيث وقعت الجرائم، وحيث لا تزال شبكات الدعم موجودة.
تقوم الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في ولاية ساكسونيا ومبادرة «العملية المفتوحة» — وهي مركز توثيق مخصص لمجمع NSU — منذ سنوات بأعمال التقييم والتصدي لهذه القضية، وهي تدرك من تجربتها الخاصة مدى أهمية الدعم السياسي الموثوق به في هذا الصدد. لذلك، ندعو الحكومة الاتحادية إلى مواصلة التخطيط لإنشاء مركز توثيق NSU على الصعيد الوطني وفقًا لمفهوم «المواقع المتعددة»، وتوفير الموارد اللازمة، والوفاء بمسؤوليتها تجاه المتضررين من قضية NSU.
الصورة: مارك فروست، عمل لمارك مولهاوس في معرض «عملية مفتوحة»


